السيد جعفر مرتضى العاملي
93
مختصر مفيد
في الكافي . . ( 1 ) وحملها على أن المراد هو محمد بن سنان ، لا عبد الله ، مجرد استحسان ، إذ إن الرجلين كانا متعاصرين ، ولا مانع من رواية كل منهما عن الآخر . . والعدول عما شاع بين العلماء ليس له ما يبرره ، إلا إذا دل دليل على عدم رواية عبد الله بن سنان ، عن ابن مسكان بالمرة . . ومجرد كثرة رواية محمد عن ابن مسكان ، لا ترجح كونه هو المراد ، ولا توجب العدول عما هو شائع في طريقة تعبيرهم . على أن رواية محمد عن ابن سنان ليست بهذه الكثرة المفرطة التي تمنع من إرادة غيره . . 12 - إننا نعود فنكرر ونلخص : أنه حتى لو لم يرو عبد الله بن سنان عن ابن مسكان إلا هذه الرواية ، فإنه يؤخذ بها مع هذا التصريح المتعمد بالاسم في موردين من موارد النقل ، الأمر الذي يبعِّد احتمال الخلط ، والاشتباه في الأسماء . . لأن رواية الأكابر عن الأصاغر هي بطبيعتها مبنية على الندرة والقلة ، وذلك حين يلفت نظره أمر لم يصل إليه عن غير هذا الطريق ، فيبادر إلى نقله عمن لا يضارعه في السن ، ولا في المقام والمرتبة ، ولا يعد من أقرانه . . فكيف إذا كان لم يثبت ذلك ، بل كانت القرائن تشير إلى أنه من أقرانه ، كما تقدم ! ! وقد عدُّوه من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام . .
--> ( 1 ) راجع الكتاب المذكور ج 1 ص 26 باب الأئمة لو ستر عليهم لأخبروا كل امرئ بما له وعليه وج 5 ص 84 باب كراهية النوم والفراغ .